الشريف المرتضى

662

الذريعة إلى أصول الشريعة

إذا فعله زال التّكليف عنه فيه ، وهو قبل أن يفعل مكلّف لأن يفعل الحسن والصّلاح ، فبأيّ شيء تميّز « 1 » له قبل الفعل ما هو صلاح من غيره ؟ ، أوليس هذا يقتضى إقدامه على ما لا يأمن أن يكون قبيحا ؟ . ولمّا تأمّلت هذا الكلام ؛ وجدته غير كاف ، لأنّ للمخالف أن يقول : الغرض أن يأمن المكلّف من أن يفعل قبيحا أو مفسدة فيستحقّ الذّم ، فأيّ « 2 » فرق بين أن يجعل له على ذلك أمارة قبل أن يفعل « 3 » وبين أن تكون « 4 » الأمارة على ذلك هي نفس الفعل ؟ ، وعلى الوجهين جميعا هو آمن من « 5 » فعل القبيح ، ويتخلّص من الذّم . وليس يجب ما قيل من أنّ « 6 » الأمارة إذا لم تتقدّم « 7 » الفعل ، كان مقدما « 8 » على ما لا يأمن « 9 » أن يكون قبيحا ، لأنّه قبل أن يفعل ، متى قيل له : قد علم أنّك لا تختار « 10 » إلاّ الحسن ؛ فهو آمن من الإقدام على القبيح قبل « 11 » الفعل أو بعده ، غير أنّ

--> ( 1 ) - ب وج : يميز . ( 2 ) - ب : فبأي . ( 3 ) - ب : الفعل ، بجاى ان يفعل . ( 4 ) - ب وج : يكون . ( 5 ) - ب : - من . ( 6 ) - ج : - ان . ( 7 ) - ج : يتقدم . ( 8 ) - ب : متقدما . ( 9 ) - ب : نأمن . ( 10 ) - ج : يختار . ( 11 ) - ج : فعل .